وَصُدُور الإِسْلاَمِ بِإِجمَاعِ أَهْلِ الفَضْل، بَدِيْعَ التَّرتيب، غَرِيْبَ التَأْلِيْفِ، إِمَاماً مُقَدَّماً مُفَخّماً، وَمن خرَاب نَيْسَابُوْر خُرُوْجُه مِنْهَا (١) .
وَقِيْلَ: إِنَّهُ لَمَّا حصل بِإِسْفَرَايِيْن، ابتهجُوا بِمَقْدَمَه إِلَى الغَايَة (٢) .
قُلْتُ: وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ، وَكُنْتُ أَفردْتُ لَهُ تَرْجَمَةً لَمْ أَظْفر السَّاعَةَ بِهَا.
مَاتَ: بِإِسْفَرَايِيْن فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَقَدْ شَاخَ (٣) .
وَلَهُ تَصَانِيْفُ فِي النَّظَر وَالعَقْلِيَّات (٤) .
أَمَّا:
٣٧٨ - أَبُو مَنْصُوْرٍ الأَيُّوْبِيُّ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ *
المُتَكَلِّمُ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، فَهُوَ إِمَامٌ باهرٌ ذكيّ.
قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ: هُوَ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَبِي أَيُّوْبَ، الأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُوْرٍ، حجّةُ الدِّيْنِ، صَاحِبُ البيَان وَالحُجَّة وَالنَّظَرِ الصَّحِيْح، أَنْظَرُ مَنْ كَانَ فِي عصره عَلَى مَذْهَب الأَشْعَرِيّ، تَلْمَذَ لابْنِ فُوْرَك، وَكَانَ فَقيراً نَزِهاً قَانعاً، مُصَنِّفاً (٥) .
تُوُفِّيَ: فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَة إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.