مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي القَاضِي، وَآخَرُوْنَ.
وَقَدْ أُدْخِلَ فِي سَمَاعه مَا لَمْ يَتَفَطَّنْ لَهُ.
قَالَ ابْنُ الطُّيُوْرِيِّ (١) :لَمَّا قَدِمَ عَسْكَرُ طُغْرُلْبَك (٢) لقِي بَعْضُهُم ابْن العُشَارِي، فَقَالَ: يَا شَيْخ! أَيْشٍ مَعَكَ؟
قَالَ: مَا مَعِي شَيْءٌ.
ثُمَّ ذَكَرَ أَن فِي جَيبه نَفَقَةً، فَنَادَاهُ، وَأَخْرَج مَا مَعَهُ، وَقَالَ: هَذَا مَعِي.
فَهَابه الرَّجُلُ وَعَظَّمَهُ وَلَمْ يَأْخُذ النفقَة.
قَالَ ابْنُ الطُّيُوْرِيِّ (٣) :قَالَ لِي بَعْضُ أَهْل البَادِيَة: نَحْنُ إِذَا قُحِطْنَا اسْتَسقينَا بِابْنِ العُشَارِي، فَنُسْقَى.
وَقِيْلَ: إِنَّ رَجُلاً قرَأَ عَلَى العُشَارِي كِتَاب (الرُّؤيَا) لِلدَارقطنِي، فَلَمَّا وَصلَ إِلَى خَبَر أُمِّ الطُّفَيْل؛ قَالَ: وَذَكَرَ الحَدِيْثَ (٤) ، فَقَالَ لِلقَارِئ: