وَمليح: مِنْ قرَى هَرَاة.
١٢٩ - المُعْتَضِدُ عَبَّادُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ اللَّخْمِيُّ *
صَاحِبُ إِشْبِيْلِيَة، أَبُو عَمْرٍو عَبَّادُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبَّادٍ اللَّخْمِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، ابْنُ القَاضِي أَبِي القَاسِمِ.
حكم أَبُوْهُ عَلَى إِشبيليَة مُدَّةً، وَمَاتَ فِي سَنَةِ (٤٣٣) (١) ، فَقَامَ عبَّادُ بَعْدَهُ، وَتلقَّب بِالمُعْتَضِد بِاللهِ.
وَكَانَ شَهْماً، مَهِيْباً، شُجَاعاً، صَارِماً، جرَى عَلَى قَاعِدَة أَبِيْهِ مُدَّة، ثُمَّ خُوطِبَ بِأَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ.
قتل جَمَاعَةً صَبْراً، وَصَادر الكِبَارَ، وَتَمَكَّنَ.
اتَّخَذَ فِي قصره خشباً جَلَّلَهَا برُؤُوْس أُمَرَاء وَكِبَار (٢) ، وَكَانُوا يُشَبِّهونه بِالمَنْصُوْر، لَكِن مملكَة هَذَا سعَةُ سِتَّة أَيَّام، وَمملكَةُ أَبِي جَعْفَرٍ مسيرَةُ ثَمَانِيَة أَشهر، فِي عرض أَشهر، وَقَدْ هَمَّ ابْنُه بِقَتْلِهِ، فَمَا تَمَّ لَهُ، وَسَجَنَهُ أَبُوْهُ، ثُمَّ قَتَلَهُ، ثُمَّ عهد بِالمُلك إِلَى ابْنِهِ المُعْتَمِد مُحَمَّد (٣) ، وَكَانَ جَبَّاراً عسوَفاً (٤) .
مَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ (٥) وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنه.