دَارت عَلَيْهِ وَعَلَى ابْنِ عَتَّاب (١) الفُتْيَا بقُرْطُبَة، وَكَانَ بَيْنَهُمَا منَافسَةٌ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بنُ عَتَاب يُقدَّم عَلَى ابْنِ القَطَّان لسِنِّه وَتَفَنُّنِه، وَيَفوقُه ابْنُ القَطَّان بِبيَانِهِ وَقوَة حِفظه وَجُوْدَة انبسَاطِهِ (٢) .
تَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدٍ بن دحُّوْنَ (٣) ، وَابْن حَوْبيل (٤) ، وَابْن الشِّقَاق (٥) .
وَسَمِعَ مِنْ: يُوْنُس بن عَبْدِ اللهِ القَاضِي.
قَالَ ابْنُ حَيَّانَ: كَانَ ابْنُ القَطَّان أَحْفَظ النَّاس (لِلمُدونَة) وَ (المُسْتخرجَة) وَأَبصرَ أَصْحَابِهِ بِطرق الفُتْيَا وَالرَّأْي، وَكَانَ يُنكر المُنْكَر، وَيَكرَهُ الملاَهِي، وَكَانَ أَبُوْهُ وَلِيّاً للهِ مِنَ الزُّهَّاد، تَفَقَّهَ أَهْل قُرْطُبَة بِأَبِي عُمَرَ مِنْهُم: ابْنُ مَالِك (٦) ، وَابْن الطَّلاع، وَابْن دحمِين (٧) ، وَابْن رزق (٨) .
قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَة سِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.