وَرَوَى عَنْ: أَبِي الحُسَيْنِ بنِ بِشْرَان، وَطَائِفَة.
رَوَى عَنْهُ: شُجَاعٌ الذُّهْلِيّ، وَيَحْيَى بن البَنَّاءِ.
وَلَهُ هجُوٌ بَلِيْغ، عُزِلَ مِنْ كِتَابَةٍ، فَقَالَ:
عُزِلْتُ وَمَا خُنْتُ فِيمَا وَلِيْتُ ... وَغَيْرِي يَخُونُ وَلاَ يُعْزَلُ
فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ ... يُوَلِّي وَيَعْزِلُ لاَ يَعْقِلُ
وَهُوَ القَائِلُ:
يَا حَسْرَتَا مَاتَ حَظِّي مِنْ قُلُوبِكُمُ ... وَللْحُظُوظِ كَمَا لِلنَّاسِ آجَالُ
تَصَرَّمَ العُمْرُ لَمْ أَحْظَى بِقُرْبِكُمُ ... كَمْ تَحْتَ هذِي القُبُوْرِ الخُرْسِ آمَالُ
قَالَ هِبَةُ اللهِ السَّقَطِيّ: أَخذتُ عَنْهُ، ثُمَّ تَابَ، وَأُلْهِمَ الصَّلاَة وَالصَّوْمَ وَالصَّدَقَة، وَغسل مُسوَّدَات شِعره ﵀ وَعَاشَ أَرْبَعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً (١) .
مَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
٢٥٤ - شَيْخُ الشُّيُوْخِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ النَّيْسَابُوْرِيُّ *
القُدْوَةُ، الكَبِيْرُ، العَارِفُ، أَبُو سَعْدٍ (٢) أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ دَوَّسَتْ دَادَا النَّيْسَابُوْرِيُّ.
نَزِيْلُ بَغْدَادَ.
صحب أَبَا سَعِيْدٍ فَضلَ الله المِيهنِيّ، وَحَجَّ مَرَّات عَلَى التجرِيْد فِي أَصْحَابٍ لَهُ فُقَرَاء، فَكَانَ يَدور بِهِم فِي قبَائِلِ العَرَب، وَيَتوصَّلُ إِلَى مَكَّةَ،