فقد غامر". قال: وندم عمر على ما كان منه، فأقبل حتى سلم وجلس إلى النبي ﷺ وقص على رسول الله ﷺ الخبر، قال أبو الدرداء: وغضب رسول الله ﷺ وجعل أبو بكر يقول: والله يا رسول الله لأنا
كنت أظلم. فقال رسول الله ﷺ: "هل أنتم تاركو لي صاحبي؟ إني قلت: يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا، فقلتم: كذبت وقال أبو بكر: صدقت".
وأخرج أبو داود من حديث عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدالاني قال: حدثني أبو خالد مولى جعدة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه سلم: "أتاني جبريل فأخذ بيدي فأراني الباب الذي تدخل منه أمتي الجنة"، فقال أبو بكر: وددت أني كنت معك حتى أنظر إليه قال: "أما إنك أول من يدخل الجنة من أمتي". أبو خالد مولى جعدة لا يعرف إلا بهذا الحديث.
وقال إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن أبي البختري، قال: قال عمر لأبي عبيدة: ابسط يدك حتى أبايعك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أنت أمين هذه الأمة"، فقال: ما كنت لأتقدم بين يدي رجل أمره رسول الله ﷺ أن يؤمنا، فأمنا حتى مات رسول الله ﷺ.
وقال أبو بكر بن عياش: أبو بكر خليفة رسول الله ﷺ في القرآن؛ لأن في القرآن في المهاجرين: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُون﴾ [الحجرات: ١٥] ، فمن سماه الله صادقا لم يكذب، هم سموه وقالوا: يا خليفة رسول الله.
وقال إبراهيم بن طهمان، عن خالد الحذاء، عن حميد بن هلال،