هَذَا بَاطِل، مَا تَفُوَّهُ بِهِ أَزْهَرُ قَطُّ.
قَالَ عبدُ الغَافِر: انْتقل مَسْعُوْدٌ فِي آخِرِ عُمُرِهِ إِلَى نَيْسَابُوْرَ، وَكَانَ عَلَى كِبَرِ سنّه يَطُوْفُ عَلَى المَشَايِخ، وَيَكْتُب، وَيُنْفِقُ مَا يُفْتَح لَهُ عَلَى الطَّلبَة، وَفَوَائِدُه مِنَ الأَخْبَار وَالحِكَايَاتِ وَالأَشعَارِ فِي سفَائِنه لاَ تُحصَى، فَقَدْ عددنَا فِي كُتبه قَرِيْباً مِنْ سِتِّيْنَ مجموعاً مِنَ التَّوَارِيخ، سِوَى سَائِر الأَجنَاس، وَكَانَ يَكتُبُ بخطٍّ مُسْتَقِيْمٍ، وَيورّق بِبَغْدَادَ وَأَصْبَهَان، وَقَفَ كتُبَه فِي مَسْجِدِ عقيل.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: سَأَلتُ إِسْمَاعِيْلَ بنَ مُحَمَّدٍ الحَافِظَ عَنْ مَسْعُوْدِ بنِ نَاصِر، فَقَالَ: حَافظ، سَمِعَ الكَثِيْر.
وَلأَسْعَد الزَّوْزَنِيّ:
بِمَسْعُوْدٍ بنِ نَاصِرٍ اشتَمَلْنَا ... عَلَى عَيْنِ الحَدِيْثِ بِغَيْرِ رَيْبِ
إِذَا مَا قَالَ حَدَّثَنَا فُلاَنٌ ... فَذَا الإِسْنَادُ حَقٌّ غَيْرُ رَيْبِ
وَمَا إِنْ زُرْتُهُ إِلاَّ خَفِيْفاً ... فِيُصْبِحُ مُثْقَلاً كُمِّي وَجَيْبِي
وَلَوْ أَنِّي ظَفِرْتُ بِهِ شَبَابِي ... غَنِيْتُ عَنِ التَّرَدُّدِ وَقْتَ شَيْبِي
٢٧٤ - أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ سُلَيْمَانُ بنُ خَلَفِ بنِ سَعْدٍ *
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، ذُو الفُنُوْنِ، القَاضِي، أَبُو الوَلِيْدِ