جزاكم الله خيرا من حي يا معشر الأنصار وثبت قائلكم، أم والله لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم. ثم أخذ زيد بيد أبي بكر فقال: هذا صاحبكم فبايعوه. قال: فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير عليا، فسأل عنه، فقام ناس من الأنصار فأتوا به، فقال أبو بكر: ابن عم رسول الله ﷺ وختنه أردت أن تشق عصا المسلمين! فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله، فبايعه، ثم لم ير الزبير، فسأل عنه حتى جاؤوا به، فقال: ابن عمة رسول الله ﷺ وحواريه أردت أن تشق عصا المسلمين! فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله، فبايعاه.
روى منه أحمد في "مسنده" إلى قوله: "لما صالحناكم" عن عفان، عن وهيب. ورواه بتمامه ثقة، عن عفان.
وقال الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس: قال عمر في خطبته: وإن عليا والزبير
ومن معهما تخلفوا عنا، وتخلفت الأنصار عنا بأسرها، فاجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فبينا نحن في منزل رسول الله ﷺ إذا رجل ينادي من وراء الجدار: اخرج يا ابن الخطاب، فخرجت، فقال: إن الأنصار قد اجتمعوا فأدركوهم قبل أن يحدثوا أمرا يكون بيننا وبينهم فيه حرب، وقال في الحديث: وتابعه المهاجرون والأنصار فنزونا على سعد بن عبادة، فقال قائل: قتلتم سعدا. قال عمر: فقلت وأنا مغضب: قتل الله سعدا فإنه صاحب فتنة شر.
وهذا من حديث جويرية بن أسماء، عن مالك. وروى مثله الزبير