وقال محمد بن السائب -وهو متروك- عن أبي صالح مولى أم هانئ، أن فاطمة دخلت على أبي بكر، فقالت: يا أبا بكر أرأيت لو مت اليوم من كان يرثك؟ قال: أهلي وولدي.
فقالت: مالك ترث رسول الله ﷺ من دون أهله وولده! فقال: ما فعلت يا ابنة رسول الله.
قالتك بلى قد عمدت إلى فدك وكانت صافية لرسول الله ﷺ فأخذتها، وعمدت إلى ما أنزل الله من المساء فرفعته منا، فقال: لم أفعل، حدثني رسول الله ﷺ أن الله يطعم النبي الطعمة
ما كان حيا فإذا قبضه رفعها. قالت: أنت ورسول الله ﷺ أعلم، ما أنا بسائلتك بعد مجلسي هذا.
ابن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، قال: لما قبض النبي ﷺ أرسلت فاطمة إلى أبي بكر: أنت وريث رسول الله ﷺ أم أهله؟ فقال: لا بل أهله. قالت: فأين سهمه؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه جعلها للذي يقوم من بعده"، فرأيت أن أرده على المسلمين. قالت: أنت وما سمعت من رسول الله ﷺ أعلم.
رواه أحمد في "مسنده"، وهو منكر، وأنكر ما فيه قوله: "لا، بل أهله".
وقال الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد: حدثنا صدقة أبو معاوية، عن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن يزيد الرقاشي، عن أنس أن فاطمة أتت أبا بكر فقالت: قد علمت الذي خلفنا عنه من الصدقات أهل البيت. ثم قرأت عليه ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١] ، إلى آخر