وهي بنت سبع وعشرين أو نحوها، ودفنت ليلا.
وقال يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: مكثت فاطمة بعد رسول الله ﷺ ستة أشهر وهي تذوب.
وقال أبو جعفر الباقر: ماتت بعد أبيها بثلاثة أشهر.
وروى عن الزهري أنه توفيت بعده بثلاثة أشهر.
وروي عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: كان بينها وبين أبيها شهران. وهذا غريب.
قلت: والصحيح أن عمرها أربع وعشرون سنة ﵂ وأرضاها.
وقد روي عن أبي جعفر محمد بن علي أنها توفيت بنت ثمان وعرين سنة، كان مولدها وقريش تبني الكعبة، وغسلها علي.
قال قتيبة: حدثنا محمد بن موسى، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر، وعن عمارة بن مهاجر، عن أم جعفر، أن فاطمة قالت لأسماء بنت عميس: إني أستقبح ما يصنع بالنساء: يطرح على المرأة الثوب فيصفها فقالت: يا ابنة رسول الله ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبا، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله، إذا أنا مت فغسليني أنت وعلي، ولا يدخل أحد علي. فلما توفيت جاءت عائشة تدخل، فقالت أسماء: لا تدخلي، فشكت إلى أبي بكر، فجاء فوقف على الباب فكلم أسماء، فقالت: هي أمرتني، قال: فاصنعي ما أمرتك، ثم انصرف قال ابن عبد البر: فهي أول من غطي نعشها في الإسلام على تلك