وَلَهُ:
أَضْحَى العَذُوْلُ يَلُوْمُنِي فِي حُبِّهِم ... فَأَجَبْتُهُ وَالنَّارُ حَشْوُ فُؤَادِي
يَا عَاذلِي لَوْ بِتُّ مُحْتَرِقَ الحَشَا ... لَعَرَفْتَ كَيْفَ تَفَتَّتُ الأَكْبَادِ
صَدَّ الحَبِيْبُ وَغَابَ عَنْ عَيْنِي الكَرَى ... فَكَأَنَّمَا كَانَا عَلَى مِيْعَادِ
وَلَهُ:
سَارُوا بِهَا كَالبَدْرِ فِي هَوْدَجٍ ... يَمِيسُ مَحْفُوَفاً بِأَتْرَابِهِ
فَاسْتَعْبَرَتْ تَبْكِي فَعَاتَبْتُهَا ... خَوَفاً مِنَ الوَاشِي وَأَصْحَابِهِ
فَقُلْتُ: لاَ تَبْكِي عَلَى هَالِكٍ ... بَعْدَكِ لَنْ يَبْقَى عَلَى مَا بِهِ
لِلْمَوْتِ أَبْوَابٌ وَكُلُّ الوَرَى ... لاَ بُدَّ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ بَابِهِ
وَأَحْسَنُ المَوْتِ بِأَهْلِ الهَوَى ... مَنْ مَاتَ مِنْ فُرْقَةِ أَحْبَابِهِ
ابْنُ النَّجَّار: أَنْبَأَنَا ذَاكر، عَنْ شُجَاع الذُّهْلِيّ، قَالَ:
مَاتَ ابْنُ طَاهِر عِنْد قدرمه مِنَ الحَجّ، فِي يَوْمَ الجُمُعَةِ، لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيتَا مِنْ شهر رَبِيْعٍ الأَوّل، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قَالَ: وَقَرَأْتُ فِي كِتَاب عَبْدِ اللهِ بن أَبِي بَكْرٍ بنِ الخَاضِبَة أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي ضُحَى يَوْمَ الخَمِيْسِ، العِشْرِيْنَ مِنَ الشَّهْر، وَلَهُ حجَات كَثِيْرَة عَلَى قَدَمَيْهِ، وَكَانَ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِعِلْم التَّصَوُّف وَأَنْوَاعه، متفنناً فِيْهِ (١) ، ظرِيفاً مطبوعاً، لَهُ تَصَانِيْفُ حَسَنَةٌ مُفِيدَةٌ فِي علم الحَدِيْثِ ﵀.
٢١٤ - تَاجُ الإِسْلاَم أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ *
العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ الأَوحدُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ ابْنُ الإِمَامِ الكَبِيْرِ أَبِي المُظَفَّر