قُلْتُ: هَذَا كَانَ فِي أَيَّامِ الملكِ نُورِ الدِّينِ، وَلاَ أَذْكُرُ مَتَى تُوُفِّيَ، فَلَعَلَّهُ بَعْدَ السِّتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ (١) .
نَعَمْ، قَدْ مرَّ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ عِيَاضٍ (٢) أَنَّ ابْنَ مَرْدَنِيْش بَقِيَ إِلَى سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ.
١٥٧ - حَيْدَرَةُ بنُ مُفَرِّجِ بنِ حَسَنٍ ابْنُ الصُّوْفِيِّ الدِّمَشْقِيُّ *
الوَزِيْرُ، ابْنُ الصُّوْفِيِّ الدِّمَشْقِيُّ، زَينُ الدَّوْلَةِ، وَزِيْرُ صَاحِبِ دِمَشْقَ مُجيرِ الدِّينِ أَبَقَ، وَأَخُو الوَزِيْرِ المُسيَّبِ بنِ الصُّوْفِيِّ.
عمِلَ عَلَى أَخِيْهِ المُسَيَّبِ حَتَّى خلعَهُ مِنَ الوزَارَةِ، وَوَلِيَ مَكَانَهُ، فَظلَمَ وَتَمَرَّدَ، وَعسف وَارتَشَى، فَعَلِمَ بِذَلِكَ مَخدُومُهُ مُجِيرُ الدِّينِ، فَانزعجَ، وَطَلَبَهُ إِلَى القَلْعَةِ، فَعَدَلَ بِهِ الجَنْدَارِيَّةُ (٣) إِلَى حَمَّامِ القَلْعَةِ، فَذَبَحوهُ صَبْراً، وَنُصِبَ رَأْسُهُ عَلَى خَنْدَقهَا، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ (٤) .
أَخُوْهُ:
١٥٨ - الوَزِيْرُ العَمِيدُ أَبُو الذّوَّادِ المُسيَّبُ **
كَانَ قَدِ امْتَنَعَ بِدِمَشْقَ، وَحشدَ