٢٨٢ - ابْنُ هُبَيْرَةَ أَبُو المُظَفَّرِ يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ *
الوَزِيْرُ الكَامِلُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، العَادلُ، عَوْنُ الدِّينِ، يَمِيْنُ الخِلاَفَةِ، أَبُو المُظَفَّرِ يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ هُبَيْرَةَ بنِ سَعِيْدِ بنِ الحَسَنِ بنِ جَهْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، الدُّوْرِيُّ، العِرَاقِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
مَوْلِدُهُ: بِقَرْيَة بَنِي أَوْقرَ مِنَ الدُّورِ (١) - أَحَدِ أَعْمَالِ العِرَاقِ - فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَدَخَلَ بَغْدَادَ فِي صِبَاهُ، وَطَلَبَ العِلْمَ، وَجَالَسَ الفُقَهَاءَ، وَتَفَقَّهَ بِأَبِي الحُسَيْنِ ابْنِ القَاضِي أَبِي يَعْلَى وَالأُدبَاءِ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ، وَتَلاَ بِالسَّبْعِ، وَشَاركَ فِي عُلُوْمِ الإِسْلاَمِ، وَمَهَرَ فِي اللُّغَةِ، وَكَانَ يَعرفُ المَذْهَبَ وَالعَرَبِيَّةَ وَالعَرُوضَ، سَلَفِيّاً أَثرِيّاً، ثُمَّ إِنَّهُ أَمضَّهُ الفَقْرُ، فَتعرَّضَ لِلْكِتَابَةِ، وَتَقدَّمَ وَتَرقَّى، وَصَارَ مُشَارفُ الخزَانَةِ، ثُمَّ وَلِيَ دِيْوَانَ الزِّمَامِ (٢) لِلمُقْتَفِي لأَمْرِ اللهِ، ثُمَّ وَزَرَ لَهُ فِي سَنَةِ ٥٤٤، وَاسْتمرَّ، وَوَزَرَ مِنْ بَعْدِهِ لابْنِهِ المُسْتَنْجِدِ.
وَكَانَ دَيِّناً، خَيِّراً، مُتَعَبِّداً، عَاقِلاً، وَقُوْراً، مُتَوَاضِعاً، جزلَ الرَّأْي، بارّاً