قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَعَمِلَ الوَعظَ، وَلَمْ يَكُنْ فِيْهِ بِذَاكَ، وَاسمُ أَبِيْهِ رَمَضَانُ مِنْ أَهْلِ مَرَاغَةَ، وُلِدَ لَهُ يُوْسُفُ بِدِمَشْقَ.
قَالَ: فَسَافَرَ يُوْسُفُ، وَتَفَقَّهَ بِأَسْعَدَ المِيْهَنِيِّ، وَأَعَادَ لَهُ، وَكَانَ حَسَنَ المُنَاظَرَةِ، صُلْبَ الاعْتِقَاد.
٣٢٩ - شَاورُ أَبُو شُجَاعٍ شَاورُ بنُ مُجِيْرٍ السَّعْدِيُّ *
وَزِيْرُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، الْملك، أَبُو شُجَاعٍ شَاورُ بنُ مُجِيْرٍ السَّعْدِيُّ (١) ، الهَوَازِنِيُّ.
كَانَ الصَّالِح بن رُزِّيْكٍ قَدْ وَلاَّهُ الصّعيد.
وَكَانَ شَهْماً، شُجَاعاً، فَارِساً، سَائِساً.
وَلَمَّا قُتل الصَّالِح، ثَار شَاور، وَحشد، وَجَمَعَ، أَقْبَل عَلَى وَاحَاتٍ يَخترق البَرَّ حَتَّى خَرَجَ عِنْد تَرُوْجَه (٢) ، وَقَصدَ القَاهِرَةَ، فَدَخَلَهَا، وَقَتَلَ العَادِلَ رُزِّيْكَ بنَ الصَّالِحِ، وَاسْتَقَلَّ بِالأَمْرِ، ثُمَّ تَزَلزَلَ أَمرُهُ، فَسَارَ إِلَى نُوْرِ الدِّيْنِ صَاحِبِ الشَّامِ، فَأَمدَّه بِأَسَدِ الدِّيْنِ بنِ شِيرْكُوْه (٣) ، فَثبَّتَهُ فِي مَنصِبِهِ،