Lewati ke konten

Kitab: Siyar A'lamin Nubala' · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca Juz 20, halaman 535

  1. الجزء ٢٠ [طبقة ٢٨، ٢٩، ٣٠]
  2. الطبقة الثلاثون
  3. ٣٤٠ - نور الدين محمود بن محمود بن زنكي التركي

لِلمُسْلِمِيْنَ.

وَكَانَ يَتهجَّد كَثِيْراً، وَكَانَ عَارِفاً بِمَذْهَب أَبِي حَنِيْفَةَ، لَمْ يَتركْ فِي بِلاَدِه عَلَى سَعَتهَا مُكساً، وَسَمِعْتُ أَن حَاصل أَوقَافه فِي البِرِّ فِي كُلِّ شَهْر تِسْعَةُ آلاَف دِيْنَارٍ صُوْرِيَّةٍ.

قَالَ لَهُ الْقطْب النَّيْسَابُوْرِيّ (١) : بِاللهِ لاَ تُخَاطر بِنَفْسِك، فَإِنْ أُصبتَ فِي مَعْرَكَة لاَ يَبْقَى لِلمُسْلِمِيْنَ أَحَدٌ إِلاَّ أَخَذَهُ السَّيْف، فَقَالَ: وَمَنْ مَحْمُوْدٌ حَتَّى يُقَالَ هَذَا؟! حَفِظ الله البِلاَدَ قَبْلِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ (٢) .

قُلْتُ: كَانَ دَيِّناً، تَقِيّاً، لاَ يَرَى بذلَ الأَمْوَال إِلاَّ فِي نَفع، وَمَا لِلشُّعَرَاء عِنْدَهُ نَفَاق، وَفِيْهِ يَقُوْلُ أُسَامَةُ (٣) :

سُلْطَانُنَا (٤) زَاهِد وَالنَّاس قَدْ زَهِدُوا ... لَهُ فُكُلٌّ عَلَى الخيرَات (٥) مُنْكَمِشُ

أَيَّامُه مِثْلُ شَهْر الصَّوْم طَاهِرَةٌ ... مِنَ المَعَاصِي وَفِيْهَا الْجُوع وَالعطشُ

قَالَ مَجْد الدِّيْنِ ابْن الأَثِيْرِ فِي نَقل سِبْط الجَوْزِيّ (٦) عَنْهُ: لَمْ يَلبس نُوْر الدِّيْنِ حَرِيْراً وَلاَ ذهباً، وَمَنَع مِنْ بيع الخَمْر فِي بِلاَده - قُلْتُ: قَدْ لبس خِلْعَة الخَلِيْفَة وَالطّوق الذَّهَبِ - قَالَ: وَكَانَ كَثِيْرَ الصَّوْم، وَلَهُ أَورَاد فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَيُكثر اللّعب بِالكُرَة، فَأَنْكَر عَلَيْهِ فَقير، فَكتب إِلَيْهِ: وَاللهِ مَا أَقصدُ اللعبَ، وَإِنَّمَا نَحْنُ فِي ثَغرٍ، فَرُبَّمَا وَقَعَ الصَّوْت، فَتكُوْنُ الخَيلُ قَدْ أَدمَنَتْ عَلَى الانعطَافِ وَالكَرِّ وَالفَرِّ.

وَأُهدِيَتْ لَهُ عِمَامَةٌ مِنْ مِصْرَ مُذَهَّبَةٌ، فَأَعْطَاهَا

Rujukan halaman ini: سير أعلام النبلاء - ط الرسالة، ج 20، ص 535 (SanadKitab #10906, hlm. urut 12863)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.