كتبه بِبَغْدَادَ فِي غَيبتِه، ثُمَّ نُقِلَتْ إِلَيْهِ إِلَى المَوْصِل، فَشرع فِي تَبخيرهَا بِاللاَّذن ليقْطع رِيْحَهَا الرَّدِيْءَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ إِلَى رَأْسِهِ، وَأَحَدثَ لَهُ العَمَى.
وَلَهُ كِتَابُ (سَرِقَات المُتَنَبِّي) مُجَلَّد، وَكِتَاب (التَّذْكِرَة) سَبْع مُجَلَّدَاتٍ (١) .
قَالَ العِمَاد الكَاتِب: هُوَ سِيْبَوَيْه عَصرِهِ، وَوحيدُ دَهْرِهِ، لَقِيْتُهُ وَكَانَ حِيْنَئِذٍ يُقَالُ: نُحَاةُ بَغْدَادَ أَرْبَعَةٌ: ابْنُ الجَوَالِيْقِيّ (٢) ، وَابْنُ الشَّجَرِيِّ (٣) ، وَابْن الخَشَّاب (٤) ، وَابْن الدَّهَّانِ (٥) .
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: لَقبه نَاصِح الدِّيْنِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ (٦) .
٣٦٤ - عَبْدُ النَّبِيِّ ابنُ المَهْدِيِّ عَلِيِّ بنِ مَهْدِيٍّ *
كَانَ أَبُوْهُ قَدْ وَعظَ، وَاشْتَغَل، وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُوْر،