النَّفْس، مليح الشّكل، يَجرّ قوساً قويّاً، وَلَهُ نَظْمٌ رَائِقٌ، فَمِنْهُ:
للهِ مَا فَعَلَ الغَرَامُ بِقَلْبِهِ ... أَوْدَى بِهِ لَمَّا أَلَمَّ بلبِّهِ
يَأْبَى الَّذِي لاَ يَسْتَطيع لِعُجبِهِ ... رَدَّ السَّلاَمِ وَإِنْ شككْتَ فَعُجْ بِهِ
ظَبْيٌ مِنَ الأَترَاك مَا تَرَكَتْ ضنىً ... أَلحَاظُه مِنْ سَلْوَةٍ لِمُحِبِّهِ
إِنْ كُنْت تُنْكِرُ مَا جنَى بِلحَاظِهِ ... فِي سَلْبِهِ يَوْم الغُوَيْرِ فَسَل بِهِ
يَا مَا أُمَيْلَحَهُ! وَأَعذَبَ رِيقَهُ! ... وَأَعَزَّهُ وَأَذَلَّنِي فِي حُبِّه!
بَلْ مَا أُلَيْطِفَ وَْردَةً فِي خَدِّهِ! ... وَأَرَقَّهَا! وَأَشَدَّ قَسْوَةِ قَلْبِهِ!
١٧٢ - ابْنُ زُرَيْقٍ الحَدَّادُ المُبَارَكُ بنُ المُبَارَكِ بنِ أَحْمَدَ *
الإِمَامُ، شَيْخُ المُقْرِئِين، أَبُو جَعْفَرٍ المُبَارَكُ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي الفَتْحِ المُبَارَكِ بنِ أَحْمَدَ بنِ زُرَيْقٍ الوَاسِطِيُّ، ابْنُ الحَدَّادِ، إِمَامُ جَامِعِ وَاسِط بَعْدَ وَالِدِهِ.
مَوْلِده: سَنَة تِسْعٍ وَخَمْسِ مائَةٍ.
تَلاَ عَلَى: أَبِيْهِ، وَمَهَرَ، ثُمَّ سَافر مَعَهُ إِلَى بَغْدَادَ فِي سَنَةِ ٥٣٢، فَقَرَأَ بِهَا بِـ (الْمُبْهِج (١)) وَغَيْره عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سِبْط الخَيَّاط.
وَسَمِعَ مِنْ: قَاضِي المَارستَان، وَإِسْمَاعِيْل ابْن السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَطَائِفَة، وَبِوَاسِط مِنْ: عَلِيِّ بنِ شيرَان، وَالقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الفَارِقِيّ،