وَكَانَ سَفَّاكاً لِلدِّمَاءِ، فِيْهِ دهَاءٌ، وَلَهُ سَطوَةٌ عَلَى الأُمَرَاءِ، وَكَانَ مَجْدُ الدِّيْنِ ابْنُ الأَثِيْرِ مُلاَزِماً لَهُ، فَيَأْمرُهُ بِالخَيْرِ، فَيُطيعُهُ، وَصَيَّرَ مَمْلُوْكَهُ لُؤْلُؤاً أُسْتَاذَ دَارِهِ.
٢٥٧ - الجُزُولِيُّ أَبُو مُوْسَى عِيْسَى بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ *
إِمَامُ النَّحْوِ، أَبُو مُوْسَى عِيْسَى بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ يَلَلْبَختِ (١) بنِ عِيْسَى اليَزْدَكَنْتِيُّ (٢) ، الجُزُولِيُّ، البَرْبَرِيُّ، المَرَّاكُشِيُّ.
حَجَّ وَلاَزَمَ ابْنَ بَرِّيٍّ، وَأَتقنَ عَنْهُ: العَرَبِيَّةَ، وَاللُّغَةَ، وَسَمِعَ (صَحِيْحَ البُخَارِيِّ) مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَتَصَدَّرَ بِالمَرِيَّةِ وَغَيْرِهَا، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ.
وَكَانَ إِمَاماً لاَ يُجَارَى، اعْتَنَى بـ (مُقَدِّمَتِهِ) الأَذكيَاءُ، وَشرحوهَا.
تُوُفِّيَ: بِأَزمُورٍ- مِنْ عمَلِ مَرَّاكش- سَنَة سَبْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَقِيْلَ: سَنَةَ سِتٍّ.
وَوَلِيَ خطَابَةَ مَرَّاكش، وَكَانَ فِي طلبِهِ بِمِصْرَ فَقيراً، يَخْرُجُ إِلَى القُرَى، فَيُصَلِّي بِهِم، وَأَخَذَ مَذْهَبَ مَالِك بِمِصْرَ، عَنِ الفَقِيْهِ ظَافرٍ، وَقَدْ طوَّلْتُ تَرْجَمَتَهُ فِي (التَّارِيْخِ (٣)) .
وَقِيْلَ: بَقِيَ إِلَى سَنَةِ عشرٍ.