رَوَى عَنْهُ ابْنُ النَّجَّارِ، وَقَالَ: كَانَ دَائِمَ الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ، كَثِيْرَ العِبَادَةِ، سَعَّاءً فِي مَصَالِحِ النَّاسِ، لَمْ تَرَ العُيُونُ مِثْلَهُ.
تُوُفِّيَ: فِي صَفَرٍ (١) ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ ﵀.
٣٢ - صَاحِبُ مَارْدِيْنَ نَاصِرُ الدِّيْنِ أَرْتَقُ بنُ أَرْسَلاَنَ بنِ أَلبِي التُّرُكْمَانِيُّ *
الملكُ المَنْصُوْرُ، نَاصِرُ الدِّيْنِ أَرْتَقُ ابْنُ المَلِكِ أَرْسَلاَنَ بنِ أَلبِي بنِ تمرتَاشَ التُّرُكْمَانِيُّ، الأَرْتَقِيُّ.
تَمَلَّكَ بَعْدَ أَخِيْهِ حُسَامِ الدِّيْنِ إِيلغَازِي، وَهُوَ حَدَثٌ، فَعَمِلَ نِيَابَةً مَمْلُوْكُهُم زَوجُ وَالِدتِه مُدَّةً، فَلَمَّا تَمَكَّنَ أَرتَقُ، قَتَلَهُ فِي سَنَةِ سِتّ مائَةٍ، وَامْتَدَّتْ أَيَّامُهُ، وَكَانَ فِيْهِ عَدْلٌ وَحُسْنُ سِيْرَةٍ، وَيَصُوْمُ كَثِيْراً، وَيَدَعُ الخَمْرَ فِي الثَّلاَثَةِ أَشْهُرٍ، قَتَلَهُ غِلمَانُه بِمُوَاطَأَةِ ابْنِ ابْنهِ أَلبِي بنِ غَازِي بنِ أَرتقَ، وَكَانَ شَدِيدَ المَحَبَّةِ لَهُ، ثُمَّ خَافَ، وَأَبْعَدَ أَبَاهُ غَازِياً، فَحلقَ رَأْسَه، وَتَمَفْقَرَ (٢) فَحَبَسَهُ وَالِده أَرتق، فَلَمَّا قَتَلُوْهُ، أَخرجُوا غَازِياً وَملَّكوهُ، وَلُقِّبَ بِالمَلِكِ السَّعِيْدِ، ثُمَّ خَافَ مِنْ وَلَدِهِ أَلبِي، فَسَجَنَهُ.
قُتِلَ أَرتقُ: فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ، وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ سِتّاً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً، وَكَذَلِكَ طوّل وَلدُه.