لَمْ يَشتغل إِلاَّ بِالعِبَادَة وَالمُطَالَعَة، وَمَا تَزَوَّجَ، بَلْ عَقَدَ عَلَى عَجُوْزٍ تخدمُهُ.
زَاره البَاذَرَائِيّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَتركه وَدَخَلَ، وَكَانَ الأُمَرَاء يَقبلُوْنَ شَفَاعَته بِالأَورَاق، وَكَانَ عَلَيْهِ هَيْبَة شَدِيْدَة، وَسردَ الصَّوْم أَزْيَد مِنْ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: سَلاَّب الأَحْوَال، وَلَهُ كَرَامَات، وَكَانَ كَثِيْرَ الودِّ لِلشيخ الفَقِيْه.
قَالَ قُطْب الدِّيْنِ: زُرته كَثِيْراً، وَأَخبرَ بِأَنَّ مُلُوْك بَنِي أَيُّوْبُ يَنقرضون وَيَتملَّك التُّركُ، وَيَفتحُوْنَ السَّاحِلَ كُلّه (١) .
قُلْتُ: طوَّلتُ سيرتَه فِي (تَارِيْخ الإِسْلاَم (٢)) .
تُوُفِّيَ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، بِيُوْنِيْنَ.
٢٠٧ - الطُّوْسِيُّ أَبُو إِبْرَاهِيْمَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَامِرٍ *
المُقْرِئ، الأَدِيْب، أَبُو إِبْرَاهِيْمَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَامِرٍ الطَّوْسِيّ - بِفَتح الطَّاء - الغَرْنَاطِي.
وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَأَجَاز لَهُ فِي سَنَةِ سَبْعِيْنَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ خَلِيْلٍ القَيْسِيّ، خَاتِمَةُ