بِقَلْعَة مِصْر لِحَرْب قُطُز وَالمعزِّيَّة، فَتَفَلَّلُوا، وَجرح بغدَى، وَقبضَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ قَامَ مَعَهُ مِنَ الأَشْرَفِيَّةِ كَأَيْبَكَ الأَسْمَر، وَأَرْز الرُّوْمِيّ، وَالسَّائِق الصَّيْرَفِيّ، وَنُهبت دُورُهُم، وَقَوِيَتِ الأُمَرَاء المُعِزِّيَّةُ، ثُمَّ مَلَّكُوا قُطُز.
٢١٨ - ابْنُ الحَلاَوِيِّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الوَفَاءِ الرَّبَعِيُّ *
شَاعِرُ زَمَانِهِ، شَرَفُ الدِّيْنِ، أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الوَفَاءِ بنِ أَبِي الخَطَّابِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الهزبرِ الرَّبَعِيُّ، المَوْصِلِيُّ، الجُنْدِيُّ، ابْنُ الحَلاَوِيّ.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَكَانَ مِنْ مِلاَحِ المَوْصِلِ، وَخدم جُندياً، وَكَانَ ذَا لُطفٍ وَظُرفٍ وَحُسْنِ عِشْرَة وَخِفَّةِ رُوح.
مَاتَ: سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ (١) .
أَنْبَأَنِي الدِّمْيَاطِيّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُوْلُ لِنَفْسِهِ:
حَكَاهُ مِنَ الغُصن الرَّطيب وَرِيقُه ... وَمَا الخَمْرُ (٢) إِلاَّ وَجنَتَاهُ وَرِيقُهُ
هِلاَلٌ وَلَكِنْ أُفْقُ قَلْبِي محلُّه ... غَزَالٌ وَلَكِن سَفْحُ عَيْنِي عَقِيقُه