فَهَذَا لاَ يَسْتَقِيْمُ، لَكِنْ قَالَهُ - إِنْ كَانَ قَالَهُ - لَمَّا اسْتُشْهِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ بِاليَمَامَةِ.
وَ:
٢٥ - سُهَيْلُ بنُ عَمْرٍو: أَبُوْهُمَا *
يُكْنَى: أَبَا يَزِيْدَ (١) .
وَكَانَ خَطِيْبَ قُرَيْشٍ، وَفَصِيْحَهُم، وَمِنْ أَشْرَافِهِم.
لَمَّا أَقْبَلَ فِي شَأْنِ الصُّلْحِ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (سَهُلَ أَمْرُكُم (٢)) .
تَأَخَّرَ إِسْلاَمُهُ إِلَى يَوْمِ الفَتْحِ، ثُمَّ حَسُنَ إِسْلاَمُهُ.
وَكَانَ قَدْ أُسِرَ يَوْم بَدْرٍ، وَتَخَلَّصَ.
قَامَ بِمَكَّةَ، وَحَضَّ عَلَى النَّفِيْرِ، وَقَالَ: يَالَ غَالِبٍ! أَتَارِكُوْنَ أَنْتُم مُحَمَّداً وَالصُّبَاةَ (٣) يَأْخُذُوْنَ عِيْرَكُم؟ مَنْ أَرَادَ مَالاً فَهَذَا مَالٌ، وَمَنْ أَرَادَ قُوَّةً فَهَذِهِ قُوَّةٌ.
وَكَانَ سَمْحاً، جَوَاداً، مُفَوَّهاً.
وَقَدْ قَامَ بِمَكَّةَ خَطِيْباً عِنْدَ وَفَاةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بِنَحْوٍ مِنْ خُطْبَةِ الصِّدِّيْقِ بِالمَدِيْنَةِ، فَسَكَّنَهُم، وَعَظَّمَ الإِسْلاَمَ.