الأَوْزَاعِيُّ: عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ:
كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ سَعْدٍ كُلَّ يَوْمٍ جَفْنَةٌ تَدُوْرُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ.
وَكَانَ سَعْدٌ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مَالاً، فَلاَ تَصْلُحُ الفِعَالُ إِلاَّ بِالمَالِ (١) .
أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بنُ مَنْصُوْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُوْنَ المُحْصَنَاتِ﴾ [النُّوْرُ: ١٤] قَالَ سَعْدٌ سَيِّدُ الأَنْصَارِ:
هَكَذَا أُنْزِلَتْ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! أَلاَ تَسْمَعُوْنَ إِلَى مَا يَقُوْلُ سَيِّدُكُم؟) .
قَالُوا: لاَ تَلُمْهُ، فَإِنَّهُ غَيُوْرٌ، وَاللهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلاَّ بِكْراً، وَلاَ طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاجْتَرَأَ أَحَدٌ يَتَزَوَّجُهَا.
فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! وَاللهِ لأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ، وَأَنَّهَا مِنَ اللهِ، وَلَكِنِّي قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنْ لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعٍ قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُهَيِّجَهُ وَلاَ أُحَرِّكَهُ حَتَّى آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَلاَ آتِي بِهِمْ، حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ ... الحَدِيْثُ (٢) .
وَفِي حَدِيْثِ الإِفْكِ: قَالَتْ عَائِشَةُ:
فَقَامَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الخَزْرَجِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلاً صَالِحاً، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ (٣) ، فَقَالَ:
كَلاَّ وَاللهِ، لاَ تَقْتُلُهُ، وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ (٤) .