رَوَاهُ: مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ مُعْضَلاً (١) .
هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
أَمَرَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بِلاَلاً وَقْتَ الفَتْحِ، فَأَذَّنَ فَوْقَ الكَعْبَةِ (٢) .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سَعْدِ بنِ عَمَّارٍ المُؤَذِّنُ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّي عَبْدُ اللهِ (٣) بنُ مُحَمَّدٍ، وَعَمَّارُ بنُ حَفْصٍ، وَأَخُوْهُ عُمَرُ، عَنْ آبَائِهِم، عَنْ أَجْدَادِهِم:
أَنَّ النَّجَاشِيَّ بَعَثَ بِثَلاَثِ عَنْزَاتٍ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَأَعْطَى عَلِيّاً وَاحِدَةً، وَعُمَرَ وَاحِدَةً، وَأَمْسَكَ وَاحِدَةً، فَكَانَ بِلاَلٌ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فِي العِيْدَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَ المُصَلَّى، فَيَرْكِزُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، ثُمَّ كَانَ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ سَعْدٌ القَرَظُ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ.
قَالُوا: وَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ جَاءَ بِلاَلٌ يُرِيْدُ الجِهَادَ (٤) إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، فَقَالَ لَهُ:
يَا خَلِيْفَةَ رَسُوْلِ اللهِ! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقُوْلُ: (أَفْضَلُ عَمَلِ المُؤْمِنِ الجِهَادُ فِي سَبِيْلِ اللهِ) .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَا تَشَاءُ يَا بِلاَلُ؟
قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُرَابِطَ فِي سَبِيْلِ اللهِ حَتَّى أَمُوْتَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ يَا بِلاَلُ! وَحُرْمَتِي وَحَقِّي، فَقَدْ كَبِرْتُ، وَضَعُفْتُ، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي.
فَأَقَامَ مَعَهُ حَتَّى تُوُفِّيَ.
ثُمَّ أَتَى عُمَرُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَأَبَى بِلاَلٌ،