مُؤَذِّنِ مَكَّةَ.
هَاجَرَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ بِيَسِيْرٍ.
قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ.
وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْتَرِمُهُ، وَيَسْتَخْلِفُهُ عَلَى المَدِيْنَةِ، فَيُصَلِّي بِبَقَايَا النَّاسِ.
قَالَ الشَّعْبِيُّ: اسْتَخْلَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَمْرَو بنَ أُمِّ مَكْتُوْمٍ، يَؤُمُّ النَّاسَ، وَكَانَ ضَرِيْراً (١) ، وَذَلِكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوْكٍ، كَذَا قَالَ.
وَالمَحْفُوْظُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا اسْتَعْمَلَ عَلَى المَدِيْنَةِ عَامَئِذٍ: عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ (٢) .
وَقَالَ قَتَادَةُ: اسْتَخْلَفَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ أُمِّ مَكْتُوْمٍ مَرَّتَيْنِ عَلَى المَدِيْنَةِ، وَكَانَ أَعْمَى (٣) .
وَرَوَى: مُجَالِدٌ (٤) ، عَنِ الشَّعْبِيِّ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُوْمٍ عَلَى المَدِيْنَةِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ (٥) ، فَهَذَا يُبْطِلُ مَا تَقَدَّمَ.
وَيُبْطِلُهُ أَيْضاً: حَدِيْثُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ:
أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو بنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ.
فَقَالُوا لَهُ: مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءكَ؟
قَالَ: هُمْ أُوْلاَءِ عَلَى أَثَرِي (٦) .
شُعْبَةُ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعَ البَرَاءَ يَقُوْلُ:
أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ، فَجَعَلاَ يُقْرِئَانِ النَّاسَ القُرْآنَ (٧) .