جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسٍ: فَأَخْبَرْتُ رَسُوْلَ اللهِ، فَقَالَ: (خُذْ عَنْ عَمِّكَ (١)) .
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ ثَابِتٍ، وَعَلَيِّ بنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ: ﴿انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً﴾ [التَّوْبَةُ: ٤٢] ، فَقَالَ:
اسْتَنْفَرَنَا اللهُ وَأَمَرَنَا، شُيُوْخَنَا وَشَبَابَنَا، جَهِّزُوْنِي.
فَقَالَ بَنُوْهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ! إِنَّكَ قَدْ غَزَوْتَ عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ الآنَ.
قَالَ: فَغَزَا البَحْرَ، فَمَاتَ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيْرَةً يَدْفِنُوْنَهُ فِيْهَا إِلاَّ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، فَلَمْ يَتَغَيَّرْ (٢) .
مَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ وَحْدَهُ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ.
قَالَ لَنَا الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ: حَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ شِقَّ رَأْسِهِ، فَوَزَّعَهُ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ حَلَقَ شِقَّهُ الآخَرَ، فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ (٣) .
قَالَ: وَكَانَ جَلْداً، صَيِّتاً، آدَمَ، مَرْبُوْعاً، لاَ يُغَيِّرُ شَيْبَهُ.
صَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ.
وَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ.
رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: نَيِّفاً وَعِشْرِيْنَ حَدِيْثاً، مِنْهَا فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) حَدِيْثَانِ.
وَتَفَرَّدَ البُخَارِيُّ بِحَدِيْثٍ، وَمُسْلِمٌ بِحَدِيْثٍ (٤) .