وَأَصْدَقَ حَدِيْثاً، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً ﵂ (١) -.
وَعَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ قَسَمَ لأُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ فِي العَامِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ؛ إِلاَّ جُوَيْرِيَةَ، وَصَفِيَّةَ، فَقَرَّرَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفَ ذَلِكَ.
قَالَهُ الزُّهْرِيُّ.
ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ عَطَاءٍ، سَمِعَ عُبَيْدَ بنَ عُمَيْرٍ (٢) يَقُوْلُ:
سَمِعتُ عَائِشَةَ تَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلاً.
فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا، فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيْحَ مَغَافِيْرَ! أَكَلْتَ مَغَافِيْرَ!
فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ.
قَالَ: (بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْنَبَ، وَلَنْ أَعُوْدَ لَهُ) .
فَنَزَلَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ ... ﴾ [التَّحْرِيْمُ: ١] ... ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ تَتُوْبَا﴾ -يَعْنِي: حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ* -.
﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ﴾ قَوْلَهَ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً (٣) .