مَا صَنَعْتِ؟
قَالَتِ: الشَّيْطَانُ.
قَالَتْ: فَاذْهَبِي، فَأَنْتِ حُرَّةٌ (١) .
وَقَدْ مَرَّ فِي المَغَازِي: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ بِهَا، وَصَنَعَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، وَرَكَّبَهَا وَرَاءهُ عَلَى البَعِيْرِ، وَحَجَبَهَا، وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا، وَأَنَّ البَعِيْرَ تَعَسَ بِهِمَا، فَوَقَعَا، وَسَلَّمَهُمَا اللهُ -تَعَالَى (٢) -.
وَفِي (جَامِعِ أَبِي عِيْسَى) : مِنْ طَرِيْقِ هَاشِمِ بنِ سَعِيْدٍ الكُوْفِيِّ، حَدَّثَنَا كِنَانَةُ، حَدَّثَتْنَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، قَالَتْ:
دَخَلَ عَلَيَّ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ كَلاَمٌ، فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: (أَلاَ قُلْتِ: وَكَيْفَ تَكُوْنَانِ خَيْراً مِنِّي، وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ، وَأَبِي هَارُوْنُ، وَعَمِّي مُوْسَى) .
وَكَانَ بَلَغَهَا، أَنَّهُمَا قَالَتَا: نَحْنُ أَكْرَمُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ مِنْهَا، نَحْنُ أَزْوَاجُهُ، وَبَنَاتُ عَمِّهِ (٣) .
قَالَ ثَابِتٌ البُنَانِيُّ: حَدَّثَتْنِي سُمَيَّةُ - أَوْ شُمَيْسَةُ - عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَجَّ بِنِسَائِهِ، فَبَرَكَ بِصَفِيَّةَ جَمَلُهَا؛ فَبَكَتْ، وَجَاءَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ لَمَّا أَخْبَرُوْهُ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ دُمُوْعَهَا بِيَدِهِ، وَهِيَ تَبْكِي، وَهُوَ يَنْهَاهَا. فَنَزَلَ