عَبْدُ المَلِكِ: ضُعِّفَ.
عَفَّانُ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ الرَّبِيْعِ (١) ، قَالَ:
انْطَلَقْتُ فِي رَهْطٍ مِنْ نُسَّاكِ أَهْلِ البَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَقُلْنَا: لَوْ نَظَرْنَا رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ.
فَدُلِلْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، فَأَتَيْنَا مَنْزِلَهُ، فَإِذَا قَرِيْبٌ مِنْ ثَلاَثِ مائَةِ رَاحِلَةٍ، فَقُلْنَا: عَلَى كُلِّ هَؤُلاَءِ حَجَّ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو؟
قَالُوا: نَعَمْ، هُوَ وَمَوَالِيْهِ وَأَحِبَّاؤُهُ.
قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى البَيْتِ، فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، بَيْنَ بُرْدَيْنِ قِطْرِيَّيْنِ، عَلَيْهِ عِمَامَةٌ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيْصٌ (٢) .
رَوَاهُ: حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، فَقَالَ:
عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ رَبِيْعَةَ الغَنَوِيِّ (٣) : أَنَّهُ حَجَّ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ القُرَّاءِ، فَحُدِّثْنَا أَنَّ عَبْدَ اللهِ فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ.
فَعَمِدْنَا إِلَيْهِ، فَإِذَا نَحْنُ بِثِقْلٍ عَظِيْمٍ يَرْتَحِلُوْنَ ثَلاَثَ مائَةِ رَاحِلَةٍ، مِنْهَا مائَةُ رَاحِلَةٍ وَمائَتَا زَامِلَةٍ (٤) ، وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ أَشَدُّ النَّاسِ تَوَاضُعاً.
فَقُلْنَا: مَا هَذَا؟
قَالُوا: لإِخْوَانِهِ يَحْمِلُهُم عَلَيْهَا، وَلِمَنْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ.
فَعَجِبْنَا، فَقَالُوا: إِنَّهُ رَجُلٌ غَنِيٌّ.
وَدَلُّوْنَا عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي المَسْجَدِ الحَرَامِ، فَأَتَيْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ قَصِيْرٌ، أَرْمَصُ (٥) ، بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَعِمَامَةٍ، قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهِ (٦) فِي شِمَالِهِ.