افْتَتَحَ دَوْلَتَهُ بِمَقْتَلِ الشَّهِيْدِ الحُسَيْنِ، وَاخْتَتَمَهَا بِوَاقِعَةِ الحَرَّةِ، فَمَقَتَهُ النَّاسُ، وَلَمْ يُبَارَكْ فِي عُمُرِه.
وَخَرَجَ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ بَعْدَ الحُسَيْنِ: كَأَهْلِ المَدِيْنَةِ قَامُوا (١) للهِ، وَكَمِرْدَاسِ بنِ أُدَيَّةَ الحَنْظَلِيِّ البَصْرِيِّ (٢) ، وَنَافِعِ بنِ الأَزْرَقِ (٣) ، وَطَوَّافِ بنِ مُعَلَّى السَّدُوْسِيِّ (٤) ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ (٥) .
ابْنُ عَوْنٍ: عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو:
أَنَّهُ ذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيْقَ، فَقَالَ: أَصَبْتُمُ اسْمَهُ.
ثُمَّ قَالَ: عُمَرُ الفَارُوْقُ قَرْنٌ مِنْ حَدِيْدٍ، أَصَبْتُمُ اسْمَهُ، ابْنُ عَفَّانَ ذُوْ النُّوْرَيْنِ قُتِلَ مَظْلُوْماً، مُعَاوِيَةُ وَابْنُهُ مَلَكَا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ، وَالسَّفَّاحُ، وَسَلاَمٌ، وَمَنْصُوْرٌ وَجَابِرٌ، وَالمَهْدِيُّ، وَالأَمِيْنُ، وَأَمِيْرُ العُصَبِ (٦) : كُلُّهُم مِنْ بَنِي كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ، كُلُّهُم صَالِحٌ، لاَ يُوْجَدُ مِثْلَهُ.
تَابَعَهُ: هِشَامُ بنُ حَسَّانٍ (٧) .
وَرَوَى: يَعْلَى بنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ:
كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو حِيْنَ بَعَثَهُ يَزِيْدُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ لَهُ:
إِنِّي أَجِدُ فِي الكُتُبِ: إِنَّكَ