وَكَانَ صِهْرُهُ قَتَلَهُ هِشَامُ بنُ الوَلِيْدِ ... ، وَذَكَرَ القِصَّةَ.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: حَسْبُكَ يَا ابْنَ أَخِي، هَذِهِ بِتِلْكَ (١) .
وَلِعُرْوَةَ فِي قَصْرِهِ بِالعَقِيْقِ:
بَنَيْنَاهُ فَأَحْسَنَّا بُنَاهُ ... بِحَمْدِ اللهِ فِي خَيْرِ العَقِيْقِ
تَرَاهُم يَنْظُرُوْنَ إِلَيْهِ شَزْراً ... يَلُوْحُ لَهُم عَلَى وَضَحِ الطَّرِيْقِ
فَسَاءَ الكَاشِحِيْنَ وَكَانَ غَيْظاً ... لأَعْدَائِي وَسُرَّ بِهِ صَدِيْقِي
يَرَاهُ كُلُّ مُخْتَلِفٍ وَسَارٍ ... وَمُعْتَمِدٍ إِلَى البَيْتِ العتِيْقِ (٢)
وَقِيْلَ: لَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَائِهِ وَبِئَارِهِ (٣) ، دَعَا جَمَاعَةً، فَطَعِمَ النَّاسُ، وَجَعَلُوا يُبَرِّكُوْنَ وَيَنْصَرِفُوْنَ (٤) .
الزُّبَيْرُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ حَسَنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ بنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عِكْرِمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (يَكُوْنُ فِي آخِرِ أُمَّتِي مَسْخٌ وَخَسْفٌ وَقَذْفٌ، وَذَلِكَ عِنْدَ ظُهُوْرِ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوْطٍ) .
قَالَ عُرْوَةُ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ شَيْءٌ مِنْهُ، فَتَنَحَّيْتُ عَنْهَا، وَخَشِيْتُ أَنْ يَقَعَ وَأَنَا بِهَا، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ لاَ يُصِيْبُ إِلاَّ أَهْلَ القَصَبَةِ (٥) .
قَالَ الزُّبَيْرُ: وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ حَمْزَةَ مِثْلَهُ، بِمِثْلِ إِسْنَادِهِ.
وَبِئرُ عُرْوَةَ: مَشْهُوْرٌ بِالعَقِيْقِ، طَيِّبُ المَاءِ، وَفِيْهِ يَقُوْلُ الشَّاعِرُ:
لَوْ يَعْلَمُ الشَّيْخُ غُدُوِّي بِالسَّحَرْ ... قَصْداً إِلَى البِئْرِ الَّتِي كَانَ حَفَرْ