زَالَ الثَّوْرِيُّ يُحِبُّ خَالِدَ بنَ مَعْدَانَ مُذْ بَلَغَهُ هَذَا عَنْهُ (١) .
الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ: عَنْ عَبْدَةَ بِنْتِ خَالِدٍ، قَالَتْ:
قَلَّمَا كَانَ خَالِدٌ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ إِلاَّ وَهُوَ يَذْكُرُ شَوْقَهُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَإِلَى أَصْحَابِهِ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ، ثُمَّ يُسَمِّيْهِم، وَيَقُوْلُ:
هُم أَصْلِي وَفَصْلِي، وَإِلَيْهِم يَحِنُّ قَلْبِي، طَالَ شَوْقِي إِلَيْهِم، فَعَجِّلْ رَبِّ قَبْضِي إِلَيْكَ.
حَتَّى يَغْلِبَهُ النَّوْمُ، وَهُوَ فِي بَعْضِ ذَلِكَ (٢) .
ابْنُ المُبَارَكِ: عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، قَالَ:
لاَ يَفْقَهُ الرَّجُلُ كُلَّ الفِقْهِ حَتَّى يَرَى النَّاسَ فِي جَنْبِ اللهِ أَمْثَالَ الأَبَاعِرِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ (٣) ، فَيَكُوْنُ لَهَا أَحْقَرَ حَاقِرٍ (٤) .
وَقَالَ شُجَاعُ بنُ الوَلِيْدِ: عَنْ عَمْرٍو الإِيَامِيِّ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، قَالَ:
مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلاَّ وَلَهُ أَرْبَعُ (٥) أَعْيُنٍ: عَيْنَانِ فِي رَأْسِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ الدُّنْيَا، وَعَيْنَان فِي قَلْبِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ الآخِرَةِ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً، فَتَحَ عَيْنَيْهِ اللَّتَيْنِ فِي قَلْبِهِ، فَأَبْصَرَ بِهِمَا مَا وُعِدَ بِالغَيْبِ، فَأَمِنَ الغَيْبَ بِالغَيْبِ (٦) .
بَقِيَّةُ: عَنْ بَحِيْرٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، قَالَ:
كَانَ إِبْرَاهِيْمُ خَلِيْلُ اللهِ إِذَا أُتِيَ بِقِطْفٍ مِنَ العِنَبِ، أَكَلَ حَبَّةً حَبَّةً، وَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ كُلِّ حَبَّةٍ (٧) .
الأَوْزَاعِيُّ: بَلَغَنِي عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ:
أَكْلٌ وَحَمْدٌ، خَيْرٌ مِنْ أَكْلٍ وَصَمْتٍ (٨) .