وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بنَ سِيْرِيْنَ فِي السُّوْقِ، فَمَا رَآهُ أَحَدٌ إِلاَّ ذَكَرَ اللهَ (١) .
مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ البَاهِلِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ:
لَمْ يَكُنْ كُوْفِيٌّ وَلاَ بَصْرِيٌّ لَهُ مِثْلُ وَرَعِ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ.
وَعَنْ زُهَيْرٍ الأَقْطَعِ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ إِذَا ذَكَرَ المَوْتَ، مَاتَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ عَلَى حِدَةٍ (٢) .
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَرَى أَنَّ أَهْلَ الأَهْوَاءِ أَسْرَعُ النَّاسِ رِدَّةً، وَأَنَّ هَذِهِ نَزَلَتْ فِيْهِم: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِيْنَ يَخُوْضُوْنَ فِي آيَاتِنَا، فَأَعْرِضْ عَنْهُم حَتَّى يَخُوْضُوا فِي حَدِيْثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأَنْعَامُ: ٦٨] ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَداً أَسْخَى نَفْساً مِنِ ابْنِ عَوْنٍ (٣) .
مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: عَنْ قُرَّةَ، قَالَ:
أَكَلْتُ عِنْدَ ابْنِ سِيْرِيْنَ، فَقَالَ: إِنَّ الطَّعَامَ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ يُقْسَمَ عَلَيْهِ (٤) .
وَعَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، قَالَ:
كَانَ الحَسَنُ مُتَوَارِياً مِنَ الحَجَّاجِ، فَمَاتَتْ بِنْتٌ لَهُ، فَبَادَرْتُ إِلَيْهِ رَجَاءَ أَنْ يَقُوْلَ لِي: صَلِّ عَلَيْهَا.
فَبَكَى، حَتَّى ارْتَفَعَ نَحِيْبُهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: اذْهبْ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ، فَقُلْ لَهُ: لِيُصَلِّ عَلَيْهَا.
فَعَرَفَ حِيْنَ جَاءَ الحَقَائِقُ، أَنَّهُ لاَ يَعْدِلُ بِابْنِ سِيْرِيْنَ أَحَداً (٥) .
الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ:
كَانَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ الحَسَنِ،