في غنائم بدر والأسرى:
قال خالد الطحان، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر: "من فعل كذا وكذا، فله من النفل كذا وكذا". قال: فتقدم الفتيان، ولزم المشيخة الرايات. فلما فتح الله عليهم قالت المشيخة: كنا ردءا لكم، لو انهزمتم، فئتم إلينا، فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى. فأبى الفتيان وقالوا: جعله رسول الله ﷺ لنا، فأنزل الله -تعالى: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ إلى قوله: ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ [الأنفال: ١-٥] ، يقول: فكان ذلك خيرا لهم. فكذلك أيضا: أطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم. أخرجه أبو داود.
ثم ساقه من وجه آخر عن داود بإسناده. وقال: فقسمها رسول الله ﷺ بالسواء.
وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ تنفل سيفه ذا الفقار يوم بدر.
وقال عمر بن يونس: حدثني عكرمة بن عمار، قال: حدثني أبو زميل، قال: حدثني ابن عباس، قال: حدثني عمر قال: لما كان يوم بدر، فذكر القصة.
قال ابن عباس: فلما أسروا الأسارى قال رسول الله ﷺ: "ما ترون في هؤلاء"؟. فقال أبو بكر: هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم