بالسيف على رأسه، فيعدو عليه ثابت بن قيس، فجمع يديه إلى عنقه بحبل أسود, وقاده إلى دار بني حارثة، فلقيه عبد الله بن رواحة، فقال: ما هذا؟ فقال: ما أعجبك! عدا على حسان بالسيف فوالله ما أراه إلا قد قتله. فقال: هل علم رسول الله ﷺ بما صنعت به؟ فقال: لا. فقال: والله لقد اجترأت، خل سبيله فسنغدوا على رسول الله ﷺ فنعلمه أمره فخل سبيله. فلما أصبحوا غدوا على النبي ﷺ فذكروا له ذلك فقال: "أين ابن المعطل"؟. فقام إليه، فقال: ها أنذا يا رسول الله، فقال: "ما دعاك إلى ما صنعت"؟. قال: آذاني وكثَّر عليَّ ولم يرض حتى عرَّض بي في الهجاء، فاحتملني الغضب، وها أنذا، فما كان عليَّ من حق فخذني به. فقال رسول الله ﷺ: "ادعوا لي حسان". فأتي به؛ فقال: "يا حسان! أتشوهت على قومي أن هداهم الله للإسلام". يقول: تنفست عليهم يا حسان! "أحسن فيما أصابك". فقال: هي لك يا رسول الله! فأعطاه رسول الله ﷺ سيرين القبطية. فولدت له عبد الرحمن، وأعطاه أرضا كانت لأبي طلحة تصدق بها على رسول الله ﷺ.
وحدثني يعقوب بن عتبة، أن صفوان بن المعطل قال حين ضرب حسان:
تلق ذباب السيف عنك فإنني ... غلام إذا هوجيت لست بشاعر
وقال حسان لعائشة ﵂: