بنُ سَعْدَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الرُّوْمِيُّ.
وَلَهُ اخْتِيَارٌ فِي القِرَاءةِ، لَمْ يَخْرُجْ فِيْهِ عَنِ السَّبْعِ (١) .
وَقَدْ أَدَّبَ المَأْمُوْنَ، وَعَظُمَ حَالُه، وَكَانَ ثِقَةً، عَالِماً، حُجَّةً فِي القِرَاءةِ، لاَ يَدْرِي مَا الحَدِيْثُ، لَكِنَّهُ أَخْبَارِيٌّ، نَحْوِيٌّ، عَلاَّمَةٌ، بَصِيْرٌ بِلِسَانِ العَرَبِ، أَخَذَ العَرَبِيَّةَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَعَنِ الخَلِيْلِ.
وَأَلَّفَ كِتَابَ (النَّوَادِرِ) ، وَكِتَابَ (المَقْصُوْرِ وَالمَمْدُوْدِ) ، وَكِتَابَ (الشَّكْلِ) ، وَكِتَابَ (نَوَادِرِ اللُّغَةِ) ، وَكِتَابَ (النَّحْوِ) .
وَكَانَ نَظِيْراً لِلْكِسَائِيِّ، يَجْلِسُ لِلنَّاسِ فِي مَسْجِدٍ مَعَ الكِسَائِيِّ لِلإِفَادَةِ، فَكَانَ يُؤَدِّبُ المَأْمُوْنَ، وَكَانَ الكِسَائِيُّ يُؤَدِّبُ الأَمِيْنَ (٢) .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْدُوْنَ، قَالَ: شَهِدتُ ابْنَ أَبِي العَتَاهِيَةِ، وَكَتَبَ عَنِ اليَزِيْدِيِّ نَحْوَ عَشْرَةِ آلاَفِ وَرَقَةٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو بنِ العَلاَءِ خَاصَّةً (٣) .
قُلْتُ: عَاشَ أَرْبَعاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمائَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: بَلْ كَانَتْ وَفَاتُهُ بِمَرْوَ، فِي صَحَابَةِ المَأْمُوْنِ.
٢٢٠ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ هَمَّامِ بنِ نَافِعٍ الحِمْيَرِيُّ * (ع)
الحَافِظُ الكَبِيْرُ، عَالِمُ اليَمَنِ، أَبُو بَكْر الحِمْيَرِيُّ