وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لاَ بَأْسَ بِهِ وَبِرِوَايَاتِهِ، هُوَ كَثِيْرُ الحَدِيْثِ، كَثِيْرُ الغَرَائِبِ، كَتَبْتُ (مُسْنَدَهُ) عَنِ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْهُ، صَنَّفَهُ عَلَى الأَبْوَابِ.
وَفِيْهِ مِنَ الغَرَائِبِ وَالنُّسَخِ وَالأَحَادِيْثِ العَزِيْزَةِ، وَشُيُوْخِ أَهْلِ المَدِيْنَةِ مِمَّنْ لاَ يَرْوِي عَنْهُم غَيْرُهُ.
قَالَ زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى الحُلْوَانِيُّ: رَأَيْتُ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ قَدْ جَعَلَ حَدِيْثَ يَعْقُوْبَ بنِ كَاسِبٍ وِقَايَاتٍ عَلَى ظُهُوْرِ كُتُبِهِ (١) ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَقَالَ:
رَأَيْنَا فِي (مُسْنَدِهِ) أَحَادِيْثَ أَنْكَرْنَاهَا، فَطَالَبْنَاهُ بِالأُصُوْلِ، فَدَافَعَنَا، ثُمَّ أَخْرَجَهَا بَعْدُ، فَوَجَدْنَا الأَحَادِيْثَ فِي الأُصُوْلِ مُغَيَّرَةً بِخَطٍّ طَرِيٍّ، كَانَتْ مَرَاسِيْلَ، فَأَسْنَدَهَا، وَزَادَ فِيْهَا (٢) .
سَمِعَ العُقَيْلِيُّ هَذَا مِنْ زَكَرِيَّا.
العُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ بنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، عَنِ النُّعْمَانِ بن ثَابِتٍ، عَنْ يَعْلَى بنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَارَةَ بنِ حَدِيْدٍ، عَنْ صَخْرٍ الغَامِدِيِّ:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُوْرِهَا) (٣) .