قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا! رَوَاهُ وَكِيْعٌ بِخِلاَفِ هَذَا!
فَقَالَ: اسْكُتْ، إِذَا حَدَّثَكَ أَبُو يَعْقُوْبَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ فَتَشُكُّ فِيْهِ؟
وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الصَّفَّارِ، قَالَ: لَوْ كَانَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ فِي الأَحْيَاءِ، لاَحْتَاجَ إِلَى إِسْحَاقَ فِي أَشْيَاءَ كَثِيْرَةٍ.
وَقَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيَّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ بَالُوَيْه، سَمِعْتُ إِسْحَاقَ يَقُوْلُ:
دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ طَاهِرٍ، وَإِذَا عِنْدَهُ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي صَالِحٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا إِبْرَاهِيْمُ، مَا تَقُوْلُ فِي غَسِيْلِ الثِّيَابِ؟
قَالَ: فَرِيْضَةٌ.
قَالَ: مِنْ أَيْنَ تَقُوْلُ؟
قَالَ: مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وِثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المُدَّثِرُ: ٤] فَكَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ طَاهِرٍ اسْتَحْسَنَهُ.
فَقُلْتُ: أَعَزَّ اللهُ الأَمِيْرَ، كَذِبٌ هَذَا، أَخْبَرَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيْلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ ، قَالَ: قَلْبَكَ فَنَقِّهِ (١) .
وَأَخْبَرَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ:
عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المُدَّثِرُ: ٤] ، قَالَ: عَمَلَكَ فَأَصْلِحْهُ.
ثُمَّ ذَكَرَ إِسْحَاقُ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ: (مَنْ قَالَ فِي القُرْآنِ بِرَأْيِهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ (٢)) .
فَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: يَا