مَنِ السَّوَادُ الأَعْظَمُ؟
قَالَ: مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ وَأَصْحَابُهُ، وَمَنْ تَبِعَهُ.
ثُمَّ قَالَ إِسْحَاقُ: لَمْ أَسْمَعْ عَالِماً مُنْذُ خَمْسِيْنَ سنَةً كَانَ أَشَدَّ تَمَسُّكاً بِأَثَرِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ أَسْلَمَ (١) .
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ: وَسَمِعْتُ أَبَا يَعْقُوْبَ المَرْوَزِيَّ بِبَغْدَادَ، وَقُلْتُ لَهُ: قَدْ صَحِبْتَ مُحَمَّدَ بنَ أَسْلَمَ، وَأَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، أَيُّهُمَا كَانَ أَرْجَحَ وَأَكبَرَ وَأَبْصَرَ بِالدِّيْنِ (٢) ؟
فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، لِمَ تَقُوْلُ هَذَا؟ إِذَا ذَكَرْتُ مُحَمَّداً فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ، فَلاَ تَقْرُنْ مَعَهُ أَحَداً: البَصْرُ بِالدِّيْنِ، وَاتِّبَاعُ الأَثَرِ، وَالزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا، وَفَصَاحَتُهُ بِالقُرْآنِ وَالنَّحْوِ.
ثُمَّ قَالَ لِي: نَظَرَ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ (الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ) لاِبْنِ أَسْلَمَ، فَتَعَجَّبَ مِنْهُ.
ثُمَّ قَالَ أَبُو (٣) يَعْقُوْبَ: رَأَتْ عَينَاكَ مِثْلَ مُحَمَّدٍ؟
قُلْتُ: لاَ (٤) .
وَبِهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بنُ قَاسمٍ: سَأَلْتُ يَحْيَى بنَ يَحْيَى عَنْ سِتِّ مَسَائِلَ، فَأَفْتَى فِيْهَا.
وَقَدْ كُنْتُ سَأَلْتُ (٥) مُحَمَّدَ بنَ أَسْلَمَ، فَأَفْتَى فِيْهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، فَاحْتَجَّ فِيْهَا بِحَدِيْثِ النَّبِيِّ ﷺ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ، وَلَيْسَ ذَاكَ عِنْدَنَا (٦) .