بِإِحضَارِهِ مِنْ فَسَا إِلَى شِيْرَازَ، فَلَمَّا أَنْ قَدِمَ، عَلِمَ الوَزِيْرُ مَا وَقَعَ فِي قَلْبِ السُّلْطَانِ، فَقَالَ: أَيُّهَا المَلِكُ! إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ قَدِمَ، وَلاَ يَتَكَلَّمُ فِي أَبِي مُحَمَّد عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ شَيخِنَا -يُرِيْدُ بِشَيْخِهِ السِّجْزِيِّ - وَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِي عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ قَالَ:
مَالِي وَلأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تَوَهَّمْتُ أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ فِي عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ السِّجْزِيِّ فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ.
قُلْتُ: هَذِهِ حِكَايَةٌ مُنْقَطِعَةٌ، فَاللهُ أَعْلَمُ، وَمَا عَلِمْتُ يَعْقُوْبَ الفَسَوِيَّ إِلاَّ سَلَفِيّاً، وَقَدْ صَنَّفَ كِتَاباً صَغِيْراً فِي السُّنَّةِ.
قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ مَحْمُوْدِ بنِ صَبِيْحٍ يَقُوْلُ:
مَاتَ يَعْقُوْبُ بنُ سُفْيَانَ بِفَسَا، فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَمَاتَ قَبْلَ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ بِشَهْرٍ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَاعدٍ (١) القَاضِي، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ (٢) الأَوَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيْثِيُّ (٣) ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ دُرُسْتَوَيْه، أَخْبَرَنَا يَعْقُوْبُ بنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا حَاتِمٌ القَزَّازُ، حَدَّثَنَا زَنْفَلٌ العَرَفِيُّ (٤) ،