وستين صنما. فأشار إلى كل صنم بعصا من غير أن يسمها، وقال: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] ، فكان لا يشير إلى صنم إلا سقط.
وقال عبد الوارث، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ لما قدم مكة، أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل وفي أيديهما الأزلام، فقال: "قاتلهم الله، أما والله قد علموا أنهما لم يستقسما بها قط".
ودخل البيت وكبر في نواحيه. أخرجه البخاري.
وقال معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ لما رأى الصور في البيت لم يدخله حتى أمر بها فمحيت. ورأى إبراهيم وإسماعيل بأيديهما الأزلام، فقال: "قاتلهم الله، والله ما استقسما بها قط". صحيح.
وروى أبو الزبير، عن جابر: أن رسول الله ﷺ لم يدخل البيت حتى محيت الصور. صحيح.
وقال هوذة: حدثنا عوف الأعرابي، عن رجل، قال: دعا رسول الله ﷺ عام الفتح، شيبة بن عثمان فأعطاه المفتاح، وقال له: "دونك هذا، فأنت أمين الله على بيته".
قال الواقدي: هذا غلط، إنما أعطى المفتاح عثمان بن طلحة؛ ابن