كَانَ مُحتَاجاً، فَلاَ ضَيْر، وَلِهَذَا عَمل فِيْهِ مُحَمَّد بن خَلَف بن المَرْزُبَان الأَخْبَارِي هَذِهِ القِطْعَة:
أَبْلِغِ الحَارِثَ المُحَدِّثَ قَوْلاً ... عَنْ أَخٍ صَادِقٍ شَدِيْدِ المَحَبَّهْ
وَيْكَ قَدْ كُنْتَ تَعْتَزِي سَالِفَ الدَّهْ ... رِ قَدِيْماً إِلَى قَبَائِلِ ضَبَّهُ (١)
وَكَتَبْتَ الحَدِيْثَ عَنْ سَائِرِ النَّا ... سِ وَحَاذَيْتَ فِي اللِّقَاءِ ابْنَ شَبَّهْ
عَنْ يَزِيْدَ وَالوَاقِدْيِّ وَرَوْحٍ ... وَابْنَ سَعْدٍ وَالقَعْنَبِيِّ وَهُدْبَهْ
ثُمَّ صَنَّفْتَ مِنْ أَحَادِيْثِ سُفْيَا ... نَ وَعَنْ مَالِكٍ وَ (مُسْنَدِ) شُعْبَهْ
وَعَنِ ابْنِ المَدِيْنِيِّ فَمَا زِلْـ ... ـتَ قَدِيْماً تبثُّ فِي النَّاسِ كُتُبَه (٢)
أَفعنْهُم أَخذْتَ بَيْعَك للْعِلْمِ ... وَإِيثَارَ مَنْ يَزِيْدَكَ حبَّه (٣) ؟
فِي أَبيَاتٍ أُخر، فَلَمَّا وَصلت الأَبيَات إِلَيْهِ، قَالَ: أَدخلُوهُ، فضحنِي قَاتله الله.
تُوُفِّيَ الحَارِث يَوْم عرفَة، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ فِي عشر المئَة.
١٨٨ - تَمْتَامُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ غَالِبٍ الضَّبِّيُّ البَصْرِيُّ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الحَافِظ، المُتْقِن، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ غَالِبِ