صلى الله عليه وسلم، فقالوا: نحب أن تصلي فيه. فنزلت: ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ [التوبة] .
وقال ابن عيينة، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: أذكر أنا حين قدم رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، خرجنا مع الصبيان نتلقاه إلى ثنية الوداع. أخرجه البخاري.
وقال غير واحد، عن حميد، عن أنس: أن رسول الله ﷺ لما رجع من غزوة تبوك ودنا من المدينة، قال: "إن بالمدينة لأقواما ما سرتم من مسير ولا قطعتم من واد، إلا كانوا معكم فيه". قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: "نعم، حبسهم العذر". أخرجه البخاري.
أمر الذين خلفوا:
قال شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري: أخبرني سعيد بن المسيب، أن بني قريظة كانوا حلفاء لأبي لبابة، فاطلعوا إليه، وهو يدعوهم إلى حكم النبي ﷺ فقالوا: يا أبا لبابة، أتأمرنا أن ننزل؟ فأشار بيده إلى حلقه أنه الذبح. فأخبر عنه رسول الله ﷺ بذلك فقال له: لم تر عيني؟ فقال له رسول الله ﷺ: "أحسبت أن الله غفل عن يدك حين تشير إليهم بها إلى حلقك"؟ فلبث حينا ورسول الله ﷺ عاتب عليه.
ثم غزا رسول الله ﷺ تبوكا، فتخلف عنه أبو لبابة فيمن تخلف. فلما قفل رسول الله ﷺ جاءه أبو لبابة يسلم عليه، فأعرض عنه رسول الله ﷺ، ففزع أبو لبابة، فارتبط بسارية التوبة، التي عند باب أم سلمة،