تبوك مقبلا غير مدبر.
والحديث غريب، من الأفراد.
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: وفيها قتلت فارس ملكهم شهرابرز بن شيرويه، وملكوا عليهم بوران بنت كسرى، وبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة".
وفيها: توفي عبد الله بن سعد بن سفيان الأنصاري، من بني سالم بن عوف، كنيته أبو سعد. شهد أحدا والمشاهد. وتوفي منصرف النبي ﷺ من تبوك، فيقال: إن النبي ﷺ كفنه في قميصه.
وفي هذه المدة: توفي زيد بن مهلهل بن زيد أبو مكنف الطائي، فارس طيئ. وهو أحد المؤلفة قلوبهم، أعطاه النبي ﷺ مائة من الإبل، وكتب له بإقطاع. وكان يدعى زيد الخيل.
فسماه رسول الله ﷺ زيد الخير. ثم إنه رجع إلى قومه فقال النبي ﷺ: "إن ينج زيد من حمى المدينة". فلما انتهى إلى نجد أصابته الحمى ومات.
وفيها: حج بالناس أبو بكر الصديق ﵁ بعثه النبي ﷺ على الموسم في أواخر ذي القعدة ليقيم للمسلمين حجهم. فنزلت: ﴿بَرَاءَة﴾ [التوبة: ١] ، إثر خروجه.
وفي أولها نقض ما بين النبي ﷺ وبين المشركين من العهد الذي كانوا عليه.
قال ابن إسحاق: فخرج علي ﵁ على ناقة رسول الله ﷺ العضباء، حتى أدرك أبا بكر ﵁ بالطريق. فلما رآه أبو بكر، قال: أميرا أو مأمور؟ قال: لا، بل مأمور. ثم مضيا. فأقام أبو بكر للناس حجهم، حتى إذا كان يوم النحر، قام علي عند الجمرة فأذن في الناس بالذي أمره رسول الله ﷺ، فقال: "أيها الناس، إنه لا يدخل