سُرِّيَّة (١) ، وضَيْعَتانِ، وَأَلفُ جِسْر، كُلُّ جِسْر قيمتُهُ أَلف دِرْهَم، فلقَّبه ذَا الوزَارتين، وَرفع قَدْره (٢) .
وَقَدْ تُوُفِّيَ النَّاصر قَبْل تتمَةِ زخرفَةِ مدينَةِ الزَّهْرَاء، فَأَتمهَا ابْنُهُ الْمُسْتَنْصر، وَبِهَا جَامعٌ عَدِيْم المِثَل وَكَذَا مَنَارته.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ: لِي أَرْجُوزَة ذكرتُ فِيْهَا غَزَوَاته (٣) .
افتَتَح سَبْعِيْنَ حِصْناً مِنْ أَعْظَم الحُصُون، وَقَدْ مَدَحَتْه الشُّعرَاء.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَسَبْعُوْنَ عَاماً ﵀.
وَقَدْ كُنْتُ ذكرتُ تَرْجَمَتَه (٤) مَعَ جدِّهُم، فَأَعدتُهَا بزوائِدَ وَفوائِد، وَإِذَا كَانَ الرَّأْس عَالِيَ الهِمَّة فِي الجِهَادِ، احتُملت لَهُ هَنَات، وَحسَابه عَلَى اللهِ، أَمَا إِذَا أَمَاتَ الجِهَاد، وَظلمَ العِبَاد، وَللخزَائِن أَبَاد، فَإِنَّ رَبَّك لبالمرصَاد.
٣٣٧ - ابْنُ الأَخْرَمِ مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ بنِ مُرٍّ الدِّمَشْقِيُّ *
مُقْرِئُ دِمَشْقَ، العَلاَّمَةُ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ بنُ مُرِّ بنِ الحُرِّ الرَّبَعِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، ابنُ الأَخْرَمِ، تِلْمِيْذُ هَارُوْنَ الأَخْفَشِ الدِّمَشْقِيِّ.