الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، حَدَّثَنِي الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَشقرُ، سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ القَاسِمَ بنَ جَعْفَرٍ الهَاشِمِيَّ، سَمِعْتُ ابنَ الجِعَابِيّ يَقُوْلُ: أَحفظُ أَرْبَعَ مائَةِ أَلْفِ حَدِيْثٍ، وَأُذَاكرُ بِسِتِّ مائَةِ أَلْفِ حَدِيْثٍ (١) .
قَالَ أَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ: تقلَّدَ ابْنُ الجِعَابِيِّ قَضَاءَ المَوْصِلِ فَلَمْ يُحْمَدْ فِي وَلاَيتِهِ (٢) .
وَنقَلَ الخَطِيْبُ عَنِ أَشيَاخِهِ أَنَّ ابنَ الجِعَابِيِّ كَانَ يشربُ فِي مَجْلِسِ ابْنِ العَمِيْدِ (٣) .
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: سَأَلتُ الدَّارَقُطْنِيَّ، عَنِ ابْنِ الجِعَابِيَّ، فَقَالَ: خلَّطَ، وَذكرَ مَذْهَبهَ فِي التَّشَيُّعِ، وَكَذَا نقلَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ قَالَ: وَحَدَّثَنِي ثِقَةٌ أَنَّهُ خَلَّى ابنَ الجِعَابِيِّ نَائِماً وَكَتَبَ عَلَى رجلِهِ، قَالَ: فكُنْتُ أَرَاهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ لَمْ يمسَّهُ المَاءُ (٤) .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: إِنَّ ابنَ الجِعَابِيِّ لَمَّا مَاتَ أَوْصَى بَأَنْ تُحرقَ كتُبُهُ، فَأُحرقتْ، فَكَانَ فِيْهَا كتبٌ لِلنَّاسِ، فَحَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْنِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ عِنْدَهُ مائَةٌ وَخمسُوْنَ جزءاً فذهبتْ فِي جُمْلَةِ مَا أُحرقَ (٥) .
وَقَالَ مَسْعُوْدُ السِّجْزِيُّ: حَدَّثَنَا الحَاكِمُ، سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ يَقُوْلُ: أُخبرتُ بِعِلَّةِ الجِعَابِيِّ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فرَأَيْتُهُ يحرقُ كتُبَهُ، فَأَقمتُ