وأما أخوه فوليَ واسط والكوفة والحِلَّة زمانًا. وكان من رجال الدهر حزمًا وإقدامًا وهمَّة، وعمارةً للبلاد، وشدَّة على المفسدين، له النظم والنثر، قتلوه ببغداد، وأخذوا أمواله، وكان يناصح صاحبَ مصر، فبعث إليه توقيعًا وخاتمًا وعَلَمًا بعد سنة تسعين وست مئة.
وتقرَّر أنَّ السلطان الملك الأشرف إذا قصد العراق تلقّاه فخر الدين بعسكر له وأعانه على أخذ العراق، ثم قُتل.
وهرب قوامُ الدين وقدم مصر، فأراهم الخاتم والعَلَم في سنة ثمان وتسعين، فاحتَرمُوه وقرَّروا له.
توفّي القوام رحمة الله تعالى عليه في المحرَّم سنة عشرين وسبع مئة.
رأيته مرات.
٧١٥ - حُمَيْضة *
صاحب مكة، الشريف حُمَيْضَة بن أبي نُمَيّ، العَلَوِيُّ، الحَسَنيّ.
وليَ مكة مدةً، وكان فيه ظُلم وعَسَف، خرج عن طاعة السلطان، فاستعمل السلطان على مكة أخاه عُطَيفه، وخرج حُمَيْضه إلى البَرِّ، والتفَّ معه ذُعّار (¬١)، ووقع عليه الطلبُ، وخاف أهلُ الحرم منه، فهرب من