حيّان وأبو حيان يَرمِيه بالزَّندَقة، ويقول: الدقاق: أبو حيان ظاهريٌّ حتى في النَّحو حمار.
وكان له كتب كثيرة، وفيه زهدٌ وانقباض، وفيه شراسة وبَذَاذة وحَرفَشة، لكنَّه يُلازِم الصلاة في جامع الشارع، وكان يَلثَغُ بالرَّاء غينًا كصديقه الرُّكن ابن القُويع، حرّض به الشيخ علاء الدين القُونَوِي أَن يَنزِل بالخانقاه فأَبَى، وما كان عليه ضَوْء مع قوّة ذكائه، وقد وَقَفَ كتبَه، وممَّن كان يعظِّمه ابنُ سيِّد الناس.
مات في حدود سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، وكان من أبناء الثمانين.
حدَّثَني بحاله أبو الحسن الحَزْمي.
٨٣٠ - القاضي (*)
الإمام، قاضي القُضاة، عز الدين محمد ابن شيخنا قاضي القضاة تقي الدين سليمان بن حمزة، المَقدِسي الحنبلي.
مولده في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين.
وله إجازةٌ من ابن عبد الدائم سمعتُ منه بها في الكَرَك في سنة ثمانِ وتسعين، وكان قاضيَ الرَّكْب.
وسمع من: الشيخ (¬١)، وأبي بكر الهَرَوي، والفَخْر، وطائفة.