Lewati ke konten

Kitab: Syarhul 'Aqidatith-Thahawiyyah · Pengarang: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Baca halaman 334

  1. قوله: وأفعال العباد خلق الله وكسب من العباد

وأما الباء -فأنتم أيها المعتزلة- ضللتم كما ضل إخوانكم الجبرية، فإن الباء التي تأتي في الإثبات غير الباء التي تأتي في النفي، فالباء التي تكون في الإثبات، هي باء السببية، والباء التي تكون في الجملة المنفية، هي باء العوض، فباء العوض في الجملة المنفية، كما في الحديث: (لن يدخل أحدكم الجنة بعمله) هذه باء العوض؛ لأنها في جملة منفية، والمعنى: لن يدخل أحدكم الجنة عوضا عن عمله، فيستحق الجنة، كما يستحق الأجير أجره، بل الدخول برحمة الله، وأما الباء التي تكون في الجملة المثبتة، فهي باء السبب، قوله سبحانه: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٢) ﴾ يعني: بسبب ما كنتم تعملون، فيكون دخول الجنة برحمة الله، ولكن له سبب، وهو العمل، فمن جاء بالسبب نال الرحمة، ومن لم يأت بالسبب لم ينل الرحمة.

فالنصوص يضم بعضها إلى بعض فقوله: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٢) ﴾ هذه دعوى السببية، هذه بسبب عملكم، لكن هذا السبب، لكن الدخول لا يكون بالسبب، الدخول لا يكون إلا بالرحمة، الدخول برحمة الله، دخول الجنة، لكن هذه الرحمة لها سبب، وهو العمل، فمن جاء بالسبب نالته الرحمة ومن لم يأت بالسبب لم تنله الرحمة، فتكون الآية ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٢) ﴾ هذه باء السببية، والباء في الجملة المنفية باء العوض، لا يدخل أحدكم الجنة عوضا عن عمله، لكن الدخول برحمة الله، إلا أن له سبب، وهو العمل كما جاء في النصوص الأخرى ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٢) ﴾ وبذلك تتفق النصوص ولا تختلف. نعم.

(وأفعال العباد خلق الله وكسب من العباد)

هذا معتقد أهل السنة والجماعة: أفعال العباد خلق من الله وكسب من العباد، فهي بالنسبة إلى الله ينسب إلى الله الخلق والتقدير والإيجاد، وينسب إلى العبد الكسب والتسبب والمباشرة. نعم.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - عبد العزيز الراجحي، ص 334 (SanadKitab #1094, hlm. urut 329)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.