Lewati ke konten

Kitab: Taufiqur Rabbil Mun'im · Pengarang: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Baca Juz 1, halaman 130

  1. كتاب الإيمان
  2. باب تفاضل أهل الإيمان فيه ورجحان أهل اليمن فيه

والصواب: أن المراد بأهل اليمن: الوفود الذين وفدوا عليه في ذلك الوقت من اليمن، وهم أهل تهامة كلها، وليس المرادُ بلادَ اليمن الواقعة بين الحدود الجغرافية المعروفة الآن.

ولا منافاة بين هذا الحديث، وبين قوله ﷺ: ((الإِيمَانُ فِي أَهْلِ الحِجَازِ))؛ لأن المرادَ بهؤلاء: الموجودون منهم حينئذٍ، لا كل أهل اليمن في كل زمان؛ فإنه لا يقتضيه، وهذا هو الحق- إن شاء الله- في هذه المسألة، ونحمد الله تعالى على هدايتنا له، والله أعلم.

وقوله: ((الْفِقْهُ يَمَانٍ)) الفقه هنا عبارة عن الفهم في الدين، ثم اصطلح بعد ذلك الفقهاء والأصوليون على تخصيصه بـ: إدراك الأحكام الشرعية العملية بالاستدلال على أعيانها (¬١).

وقوله: ((الْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ)) في المراد بالحكمة أقوالٌ كثيرة، وقد اقتصر كل قول على بعض صفات الحكمة، وقد صفي لنا منها: أن الحكمة عبارة عن العلم المقرون بالعمل، وهو قول النبي ﷺ في الحديث: ((لا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسُلِّطَ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا)) (¬٢).

وقال النووي ﵀: ((قال أبو بكر بن دريد: كل كلمة وعظتك وزجرتك، أو دعتك إلى مكرمة، أو نهتك عن قبيح، فهي حِكمة وحُكْمٌ، ومنه قول النبي ﷺ: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً)) (¬٣)، وفي بعض الروايات ((حُكْمًا)) (¬٤)، والله أعلم)) (¬٥).

وفي الحديث- أيضًا-: منقبة لأولئك الذين قدموا على النبي ﷺ.

Rujukan halaman ini: توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم، ج 1، ص 130 (SanadKitab #11, hlm. urut 124)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.